السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

469

مصنفات مير داماد

حدوده ، أم المكان معدوم وراء محدّد الجهات في نفسه ، فكذلك الزمان ، [ 143 ب ] وراء امتداده في جانب البداية معدوم في نفسه عدما صرفا ، بمعزل عن الامتداد ومقابله . ثمّ من المستغرب ، يا أسراء الوهم ، أنّ معلّمكم ورئيسكم ومن هو في طبقتهما منكم لا يذهلون عن تلك الحقائق ، ومع ذلك فإنّهم يستنكرون الحقّ وهم لا يستشعرون . أفليس رئيسكم يقول في ( « التعليقات » ، ص 43 ) : « متى هو الكون في الزمان ، والزمان الواحد يصحّ أن يكون زمانا لعدّة كثيرة بالتحقيق . فأمّا متى كلّ واحد منها فإنّه يخالف متى الاخر ، فإنّ كون كلّ واحد منها في ذلك الزمان هو غير كون الآخر . والأين هو كون الشيء في المكان ، [ 144 ظ ] ومعناه في وجوده فيه ، وهو وجود نسبىّ ، لا وجود على الإطلاق ، وهو مختلف فيه ، فإنّ كون زيد في السوق غير كون عمرو فيه ، والكون في الزمان غير نفس الزمان . وإذا بطل كون الواحد في زمان لم يبطل كون الآخر ، والزمان ليس وجوده في زمان ، فكذلك ليس بعدم في زمان » . هذا قوله بألفاظه ، ثمّ يقول في « التعليقات » أيضا : « الوهم يثبت لكلّ شيء متى ، ومحال أن يكون في للزمان نفسه متى ، والدهر وعاء الزمان ، لأنّه محاط به » . وأ ليس تلميذه بهمنيار يقول في الفصل الآخر من المقالة الثانية [ 144 ب ] من إلهيّات كتاب « التحصيل » ، ( ص 462 ) : « ومعلوم أنّ الزمان ليس وجوده في زمان حتى يكون عدمه في زمان آخر » . وأمثال ذلك في صحفهم غير محصورة ، فكيف يحصّلون ذلك في أبعاض الزمان وينقبضون عنه في الزمان نفسه ؛ فليت شعري ما خطبكم ، أيّها المتهوّسون بالقدم ، تكتمون الحقّ وأنتم تشعرون . [ 37 ] تسوية برهانية فيها حكمة ربانيّة يا أيّها المتهوّسون بالقدم ، أنسيتم ما أدركتموه بعلومكم البرهانيّة : أنّه لو وقع أحد في الفلك الأقصى ، فأراد أن يمدّ يده وراء سطح المحدّد ، لم يمكن أن تذهب يده وتنبسط [ 245 ظ ] ، لا لمانع مقداريّ ، بل لعدم فضاء وجهة وبعد ، لانتهاء الجهات مع الأبعاد ؛ فكذلك عند عدم الزمان لا يمكن أن يقع شيء في ذلك العدم ، بحيث يتوسّط بين الباري تعالى وبين الزمان ، فيتأخر عنه تعالى ويتقدّم على الزمان تقدّما